الفاضل الهندي

30

كشف اللثام ( ط . ج )

زالت الشمس ذهبت المتعة ، قال : فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج ؟ فقال : لا هي على إحرامها ، قال : فعليها هدي ؟ قال : لا ، إلا أن تحب أن تطوع ، ثم قال : أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة ( 1 ) . واختلاف قولي الإمامين لاختلاف الزمان في ذهاب الرفقة إلى منى ، أو في التقية . وخبر عجلان هو الذي تضمن أنها إذا حاضت قبل الطواف سعت وشهدت المناسك ، فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء ( 2 ) . وأما فوات المتعة برؤية الهلال فلكونه ( ع ) بالمدينة ، وهي من مكة اثني عشرة مرحلة ، فلا يسع الوقت للعمرة قبل الحج ، أو للتقية ؟ لكون العامة لا يعتمرون قبل الحج . ( ولو كان ) ما فعلته من الأشواط قبل الحيض ( أقل ) من أربعة ( فحكمها حكم من لم يطف ) لما يأتي من بطلان الطواف إذا قطع قبل النصف ، ولكن ما دون الأربعة أعم مما دون النصف ، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله . وإذا كانت كذلك فهي ( تنتظر الطهر ، فإن حضر وقت الوقوف ) المضيق الاضطراري ( ولم تطهر ) عدلت إلى الحج و ( خرجت إلى عرفة ، وصارت حجتها مفردة ) وفاقا للشيخ ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابني حمزة ( 5 ) وإدريس ( 6 ) وابن سعيد ( 7 ) لصحيح ابن بزيع المتقدم ، ولقول الصادق ( ع ) في خبر الأعرج المتقدم . وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 216 ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 498 ب 84 من أبواب الطواف ح 3 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 331 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 232 . ( 5 ) الوسيلة : ص 192 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 623 . ( 7 ) الجامع للشرائع : ص 221 .